10.20.2009

بعض الأفلام العربية في محاولة وضع مقاربة للواقع


مما لا شك فيه أن أكثر المواضيع إثارة للجدل في الآونة الأخيرة هي المقاربة التي تسعى الأفلام العربية أو بالأحرى التي يسعى المخرجون العرب وضعها للواقع العربي , أخص بالذكر الواقع المغربي .
ففي أوج هده الحمى المتنامية التي جعلت الكثير من المخرجين يتوجهون إلى إنتاج أو "إخراج" أفلام تعكس الواقع المغربي كما يزعمون , أقول يزعمون لأني لا أظن أن هده الأفلام تعكس بالضرورة واقعنا المعاش, ففي حين نرى أن الكثير من الأفلام تتناول موضوع الصراعات الاجتماعية و الأسرية , نجد أن واقع هده الصراعات لا ترويها أو تتناولها من وجهة نظر حقيقية فكما نعلم ليس هناك كتابات في هدا المجال أو قليلة – اعني الصراعات الاجتماعية و الأسرية- و إلا لمادا تأخذ نصوص جاهزة مصدرها المجتمع الروسي أو الفرنسي أو غيرهما ؟
لست اختصاصيا في هدا المجال . لكن كيف يمكن إسقاط الواقع الروسي أو الفرنسي مثلا على الواقع المغربي دون اعتبار الإكراهات التاريخية و الدينية من جهة و الثقافية الجغرافية من جهة ثانية ؟
هدا فيما يخص الموضوع المتناول و من جهة أخرى نجد أن المخرجين أنفسهم قد لا يعلمون شيء عن مجتمعهم إما لأنهم يدرسون في الخارج - و لا تقل لي أن الكتب تروي ما تسرده الأيام المريرة – و إما نشئوا في الخارج أو ذهبوا إلى هناك من اجل التكوين و هدين كفيلان بتغير أو على الأقل أثرا في نظرة المخرج إلى مجتمعه, نظرة كفيلة بان تأثر في عمله و تعامله, نظرة قد تجلب علينا أفكار غريبة عن هويتنا العربية تماما.و هنا نطرح هدا السؤال : كيف لإنسان لا يعرف عن الأرض إلا "البطاطا" التي يشتريها من السوق حتى انه ينفض عنها التراب , فيتكلم عن أوجاع التراب ؟ و كيف لمن عاش ليالي أوربا أن يتكلم عن المغرب ليلا ؟ و كيف لمن لا يعرف عن الإسلام إلا انه قادم من الشرق أن يتجرا على الحديث عن "حجاب الحب" ؟
لسنا هنا لنحاكم أحدا ليس لشئ إلا لأننا مجرد مشاهدين {مستهلكين}. لكن بعد كل شئ لنا الحق في إبداء رأي .

مــجــرد رأي

No comments:

Post a Comment